الشريف المرتضى

318

الذريعة ( أصول فقه )

على بعض ، ولم يكن لنا إلى ذلك طريق ، حكمنا بأن موتهم وقع في حال واحدة حتى تورث بعضهم من بعض ، فليس بمعتمد ، لان الدليل لما دل على توريث بعضهم من بعض ، كان ذلك موجبا لاثبات وقوع الموت في حالة واحدة ، فما استند في ذلك إلا إلى دليل قاطع ، وليس في بناء العام على الخاص مثل ذلك ، لأنه لم يدل دليل على وجوب البناء ، فيثبت ما لا يتم بالبناء إلا معه . وليس لاحد أن يقول : هذا يقتضي اطراح الخبرين معا ، لان التوقف على طلب الدليل ليس باطراح ، ويجري ذلك مجرى العمومين إذا تعارضا . ويمكن أن يقال : إن الله - تعالى - لا يخلى المكلف من دلالة تدله على ما يجب أن يعمل به ، من بناء ، أو غيره ، كما يقال ذلك في العمومين المتعارضين . فأما ترجيحهم البناء بأن ذلك يقتضي العمل بالخبرين معا على وجه صحيح ، والعمل بالعام يقتضي اطراح الخاص جملة ، فإنما